
الخميس، 5 يونيو 2008
حتى تحيا فى دنيا أجمل

الثلاثاء، 3 يونيو 2008
يا ترى ليك دور وتقدر تساعد؟

الثلاثاء، 27 مايو 2008
فى الجامعة "1"

الأحد، 25 مايو 2008
هلاقيها منكم ولا من الحر

الجمعة، 23 مايو 2008
ما الذى يعنيه لك الوقت

الثلاثاء، 20 مايو 2008

ترى ما سر عزوفه ووحدته؟ أهو عزوف فلسفى أم نتاج لسلوك المجتمع تجاهه؟ ترى بماذا يحس أمام الاخرين؟ هل يخجل فعلا مما به من عيوب خلقية لا ذنب له فى حدوثها؟ أم أنه قد اعتادها ؟ واذا كان قد اعتادها فهل اعتياده لها اعتياد دائم أم انه اعتياد تتخلله لحظات مرارة وألم حين يناله شخص عديم الذوق والشعور بتعليق سخيف؟ أو حتى حين يرى نظرة دهشة فى عين شخص اخر ينظر اليه ولو عابرا؟
وهل اعتياده اعتياد من رأى وراء ذلك البلاء حكمة الهية قابلها بالرضى وبدأ ينقب فى نفسه عن مزاياه المخبوءة التى لم تحرم العناية الالهية أحد منها؟ أم أنه صبر وصمت اليائس المقهور الذى يعجز عن التصرف حيال ذلك لكن عجزه لا يرحمه؟
ترى بم تعتمل نفسه؟ اذا كانت قد امتلأت بالحكمة فأين اكتسب تلك الحكمة ؟ هل هى وليدة قراءة أو دراسة؟ وهل هناك فى مدارسنا ووسائل تعليمنا ما يبنى تلك الحكمة داخل النفوس ويكون على دراية بالتعامل مع تلك المشكلات الدقيقة كما فعل الغرب وبلغ فى ذلك مبلغا عظيما فصنع بثقافته المتميزة فى التعامل مع المرضى وعلى رأسهم مرضى العيوب الخلقية جوا مكنهم من المنافسة بقوة فى شتى مجالات العلم والفن والسياسة؟
واذا لم يكن لتلك الحكمة صدى فى نفسه فما سبب افتقاده لها ؟ وكيف نزرعها فيه وفى غيره ممن هو فى حاجة اليها؟ كيف نربى أنفسنا وغيرنا على اكتساب تلك الملكات؟
كيف نربى فينا جميعا ثقافة الرضى بماليس منه بد .. وثقافة احترام الاخر وتقديره بقدره ومد يد العون له, فلا نجفل منه لعاهة فيه ليست من صنع نفسه ولا حيلة له حيالها ولا تصريف؟
أسئلة هامة تركت اجابتها لنا جميعا.
الثلاثاء، 13 مايو 2008
من رسائل القراء
07 مايو, 2008 07:31 ص
الفول ولا الفوليك
الأربعاء، 7 مايو 2008
بطيخ حبيبى

الاثنين، 5 مايو 2008
الخميس، 1 مايو 2008
ومن الحب ما قتل
ما تقوليش خصوصى

الأربعاء، 30 أبريل 2008
ثقافة ايه يا عم ..
ممكن ابتسامة لو سمحت
ييجى بعد كدا بقى ما منه بد
يعنى صحيح ان ظروف حياتنا لقيناها بشكل معين لكن أكيد فيها جوانب قابلة للتغيير
يعنى اننا نتعب فى التعلم والدراسة أو فى الشغل أكيد دا هيغير حاجات كتير فى حياتنا
جايز حد يسأل طب واللى اتعلموا أخدوا ايه
أو يسأل : وهو فين الشغل
والحقيقة انى مؤمن بأن الحياة بقيت صعبة قوى,
لكن مافيش شك ان الفرصة لسا موجودة, بس أصعب بكتير من زمان
يعنى مطلوب منك مستوى عالى جدا من الكفاءة
زمان كنت تلاقى شغل بألى شهادة لكن دلوقتى بالبكالريوس هتلاقى منافس
تاخد الماجستير تلاقى منافسين برضه .. وحتى لو معاك الدكتوراة كمان
بس أكيد فى كل مرحلة من دول فرصك هتتحسن واهو على الأقل تكون مستعد للفرصة اللى ممكن تخبط على بابك
المهم انك تاخد بالأسباب وتسيب الباقى على ربنا
طبعا الايمان هنا مهم, ايمان التوكل وليس التواكل, خد بالأسباب وخليك مطمئن القلب
يبقى دلوقتى احنا واخدين بالأسباب وقدامنا معوقات ومشاكل الحياة ومطالبين اننا نتعامل معاها
وفيه سكة من اتنين:
يا اما نتعامل معاها بأعصابنا ونستلقى بقى وعدنا من حرق الدم وارتفاع الضغط وأمراض القلب والسكر
والقولون العصبى وقرحة المعدة
يااما نحاول نبتسم على أد ما نقدر
والنتيجة فى الغالب ان التكشير والهم مش هيقدم كتير
بالعكس دى طريقة منفرة وممكن تجيبنا ورا
دا اضافة الى انها هتدمر صحتنا
يبقى لو سمحتوا ممكن من دلوقتى نرفع شعار الابتسامة
حتى لو البداية صعبة, يا ريت نحاول وأكيد هنشوف النتيجة
هنشوفها لما تترسم على وشوشنا البشاشة وفى قلوبنا الطمأنينة
ونشوف انعكاس دا على وشوش الناس اللى بنتعامل معاهم
يا ريت نجرب
الاثنين، 28 أبريل 2008
حب دا ولا ..
فعلا لازم يكون فيه برهان وقياس نفرق بيه بين الحقيقى والزائف فى حياتنا ..
وأنا شخصيا قدرت اشوف فى أثناء سنوات عملى نماذج لنار الامتحان لما تفضح زيف المشاعر أو تبين صدقها.
كان النموزج الأول لست من الطبقة المهمشة فى الحياة , ست فى اواخر الثلاثينات من عمرها, جاتلنا فى استقبال الحروق بحروق عميقة واخدة اكتر من سبعين فى المية من جسمها بما فى ذلك الوجه والرقبة .. عملنالها الاسعافات الأولية واستقرت حالتها وبدأنا نسأل عن السبب. والسبب ان الست دى رغم ارتباطها القوى بجوزها وارتباطه بيها الا انها من هواة النكد الأزلى ودول طبعا كتير .. ومع ازدياد وتيرة النكد المنزلى بدأ جوزها يطفش من البيت ويقضى معظم أوقاته براه .. بدأت تشك انه بيفكر يتجوز عليها واولاد الحلال اللى هيغذوا الشعور دا عندها كتير طبعا .. واجهته بالكلام ده وأنكر وقال لها ان دى تخاريف مالهاش وجود الا فى مخها هى , لكنها ما صدقتش وفضلت تغزى شكها بأقاويل أهل السوء وتنكد عليه فى الرايحة والجاية لحد ما جه اليوم اللى وصلوا مع بعض فيه لذروة الخناق ولما زهق قالها " خلاص هاتجوز عليكى .. ارتحتى بقى .. دى عيشة تزهق" وساب البيت وخرج .. هو خرج من هنا وهى اتجننت من هنا .. وطبعا احنا مش عارفين ازاى هداها فكرها انها تكب على نفسها صفيحة جاز وتولع فى نفسها.
لما اتكلمت مع جوزها كانت الدموع مالية عينيه وهو بيقول ان قلبه بيتقطع عليها وهو شايف الحالة اللى وصلتلها بسبب الوساوس اللى مالهاش محل من الصحة.
وفضل جنبها طول شهور العلاج والغيارات ولما انتهت مرحلة العلاج لقينا انها محتاجة لعملية ترقيع جلد وان جسمها مافيهوش كمية الجلد المطلوبة اللى تغطى كل جروحها, وبسماحة نفس وعطاء نادر اليومين دول جالنا جوزها وقال انه مستعد يتبرعلها من جلد بكل الجلد اللى هى محتجاله, رغم انها كانت منكده عليه حياته ورغم ان امها واقفة جنبها فى الرايحة والجاية تدعى عليه وتقوله " منك لله انت السبب" ورغم انها هتعيش بوش وجسم مشوه .. لكن أحيانا العاطفة اللى بتكون فى قلوب الناس البسطاء دول بتكون أعظم من براعة الأدباء فى قدرتهم على الوصف .. وفى أوضة العمليات ناموا على ترابيزتين جنب بعض وبدأنا ناخد من جلده ونغطى جسمها.. ومش هانسى عمرى نظرة حب متبادلة انزرعت جوا قالبى ساعة ما شفتها من خلال الباب المفتوح للزوجين فى أوضتهم بعد ما فاقوا من البنج وهما متمددين على سرايرهم وملفوفين فى الشاش والقطن.
النموذج التانى كان ازوجة جميلة فى العشرينات أصبحت وجه مألوف عندنا فى القسم لأن جوزها الشاب بعد ما وقع من دور عالى حصل له كسر فى العمود الفقرى نتج عنه شلل نصفه السفلى, وبقى طريح الفراش بقية عمره وبدأ المشوار المرهق مع قرح الفراش المزمنة اللى مش بتخف من مكان الا عشان ترجع فى مكان تانى أو فى نفس المكان لكن بصورة أسوأ .. ورغم شباب الزوجة وجمالها, ورغم ان جوزها أصبح مقيد فى الفراش بقية عمره اللى ممكن يطول لانه لسا صغير فى السن, يعنى سنين الصبر هتطول وهتطول معاها فترة التمريض, ورغم ضغوط أسرتها وحربهم ضدها عشان تسيبه وتدورلها على مستقبل أجمل, الا انها كانت واخدة القرار.. قرارها بالوفاء بالعهد, العهد اللى قطعته على نفسها لما قالتله " باحبك وما فيش شىء هيفرقنى عنك" .. وكانت بتقول انها لما بتضعف بتحط نفسها فى مكانه وتبتدى تفكر بعقله وتحس بمشاعره بعد ما بقى سجين الفراش بقية عمره مهدد بقروح وجروح مستمرة .. هل من النبل انها تتخلى عنه ويلاقى نفسه وحيد والكل بدأ ينساه أو يتحاشاه حتى اللى كانوا عاملين نفسهم بيحبوه, يا ترى لو هى فى مكانه كانت هتحس بأيه, مش وارد برضه انها تكون فى مكانه؟!
لو حطيت النوذجين دول فى مقارنة مع نموذج تالت هاحكيلك عنه لبنت سنها واح وعشرين سنة, جميلة وأنيقة وبنت ناس .. جاتلنا فى قسم الحوادث فى حادثة سيارة , وهى وكل اللى حواليها فى حالة هلع .. وبعد ما طمناهم وفحصنا الحالة كويس اكتشفنا ان البنت عندها جروح متهتكة بالوجه وفقد للعين اليمنى وفيما عدا ذلك كله تمام .. وضحنا الصورة للأسرة لكن البنت طمناها وفهمناها ان الامور بسيطة عشان تهدى شوية .. لكن للأسف البنت ما هديتش , فضلت تعيط وما فيش على لسانها غير " هانى .. هانى .. فين هانى .. خلاص يا هانى ما توزعش كروت الفرح" وعرفنا ان فرحها كان معاده بعد عشرة أيام .. وفضلت البنت فى حالة البكا والانهيار اللى هى فيه " خلاص يا هانى ما فيش فرح" .. وطبعا كلكم متوقعين ان هانى واقف جنبها ماسك ايدها بيمسح على شعرها ويطبع على شفايفها بوسة رقيقة وهو بيقول " ما تقوليش كدا يا حبيبتى .. انتى كويسة وزى الفل .. ودا جرح بسيط والدكاترة هنا هيخيطوه خياطة سحرية وما فيش حاجة هتبان وقبل الفرح هتكونى زى القمر كالعادة " ويقبل أناملها طبعا .. لكن للأسف حلمكم الرومانسى مش فى محله, لأن هانى بمجرد ما عرف ان العين فقدت بشكل نهائى, وانها هتستبدل بعين صناعية وظيفتها جمالية بس لكنها غير قادرة على الابصار اختفى هو وأسرته من غير ما حد يحس بيهم .. اختفى رغم ان أى شعور انسانى ناهيك عن الحب بيقول ان الواجب يحتم عليه انه يكون جنبها فى اللحظات دى حتى لو قرر الانفصال, لكن هتقول لمين مشاعر انسانية؟! .. للأسف هو دا نموزج حب كتير من شباب وشابات اليومين دول.
الأربعاء، 23 أبريل 2008
يوم حر وخنقة
المهم يا سيدى بالطول ولا بالعرض ادى يوم الشغل خلص .. وانت طالع لمحت الجرايد مفروشة قدامك وداعبك حلم من احلام المثقف القديم اللى جواك اللى نفسه يفضل موصول بالدنيا والاحداث .. يا ترى اشترى الجرنال وارضى الرغبة المجنونة دى؟!! .. لكن حتى لو ضحيت بالجنيه وجبت الجرنال .. ايه اللى ممكن تشوفه فيه ويفرحك أو يخفف عنك .. ماهو صورة للواقع ويمكن ألعن .. بالزمة مش كوبايتين عصير قصب فى الحر ده أحسن من الجرنال؟! .. لكن لما عينيك شافت طوفان البشر اللى واقف فى جحيم الشمس مستنى الميكروباص حسيت ان الوقفة فى الشمس هتطول .. يعنى لازم من الجرنال والا نافوخك هيبقى مهلبية.
وقفت زى اللى واقفين .. كل الوشوش زى بعض, صورة من البؤس والانهاك ورغم ان الكل سايح من الحر والاجهاد, لكن تحس ان الكل متحفز ومستعد يتخانق لاتفه سبب.
ولما الميكروباص يهل من أول الشارع تلاقى الكل بدأ يستعد للمعركة عشان يوصل للكرسى ولو على اشلاء الاخرين.
عمر الفشل ما كان عيب .. العيب اننا ما نحاولش مرة واتنين وتلاته .. وانت للأمانة حاولت توصل لميكروباص واتنين وتلاتة بس الطوفان كان أكبر من قدرتك على الزق .. لكن أخيرا قدرت توصل للكرسى بسلام , الظاهر ان كل الكراسى بتحتاج جهد كبير عشان نوصللها, ويمكن الرحلة المتعبة دى بتخلى كل اللى يوصل لكرسى يتبت فيه لاخر نفس. بس انت طبعا مش هاتحاول تقعد كتير على الكرسى ده مش لأنك لا سمح الله ما بتحبش الكراسى, لكن بسبب سخونة جلد الكرسى اللى تحتك وريحة العرق والبنزين وسجاير السواق والأغنية الهابطة اللى مشغلها وأحدث شتايم عن الدنيا والناس واليومين دول.. صحيح برضه الكراسى مقامات.
زمان الشاطر حسن قطع رحلة المهالك وعدى البحور السبعة وفى النهاية اتجوز ست الحسن لانهم اعتبروا ان دا انجاز كبير .. طيب ييجوا دلوقتى ويشوفوا الرحلة اللى انت بتقطعها كل يوم رايح جاى من والى الشغل أو الدراسة .. ويا ريتك فى نهاية الرحلة بتلاقى ست الحسن مستنياك , الا اذا كانت ست الحسن هى الهانم اللى واقفالك ورا باب الشقة وانت داخل شايل البطيخة ام عشرين جنيه وأول ما تشوف طلعتك البهية تبصلك من فوق لتحت وتقولك " ياما جاب الغراب" .. أو انك يا أختنا العزيزة لما تروحى البيت وأول ما تفتحلى الباب يترامى الى مسامعك اللحن الدائم اللى حفظتيه عن ظهر قلب اللى بيعزفه الأب والأم فى لعن الجواز واللى يتجوزوا والخلفة واللى ييجى من وراها " انتى طبعا" والمصاريف والفواتير وهم الدنيا والاخرة.
لكن بص وانتى كمان بصى .. ولا يهمكم على طول على الحمام عدل .. دش ميه ساقع "الا اذا كانت المية قاطعة" .. ودندن أو دندنى وانتى فى الحمام بأغنية نانسى " الدنيا حلوة وأحلى سنين" وما تحاولوش تركزوا فى الشتايم اللى جاية من برا الحمام عن الناس اللى ما عندهاش احساس اللى مش حاملة للدنيا هم اللى بتاكل من أتة محلولة.
وانت طالع من الحمام حط فى ودانك حتتين قطن .. ما تبصش لنظرات العيون المستغربة أو الحاقدة, وما تحاولش تقرا الكلام اللى بتتحرك بيه الشفايف " امال انت حاطط القطن فى ودنك ليه" .. أقعد على السفرة وكل اللى موجود وبعد كدا احبس بالشاى .. ولا أقولك خدلك تعسيلة الأول وسيب الشاى لما تصحى من النوم .
صحيت من النوم ونفسك تدردش, طبعا التليفون والنت ممنوع عشان الفاتورة " خصوصا انك مش مشترك فى وصلة نت" .. يبقى ما فيش قدامك غير انك تدردش مع نفسك .. تقعد وتبتدى تحكى حكاية يومك فى دفتر مذكراتك اللى كتبت عليه " كفاحى .. مع الاعتذار لهتلر"
الثلاثاء، 22 أبريل 2008
الجمعة، 18 أبريل 2008
خمسة مراكب بلا شاطىء
- " هل نصل يا حبيبى الى شاطىء الأمان؟" قالتها وقد ارتسمت فى عينيها نظرة حالمة على حين كانت يداها تضعان اللمسات الأخيرة للمركب الورقى الصغير.
خمسة مراكب صغيرة صنعتها له من الورق الملون حين كانت تحتفل معه تلك الليلة بعيد ميلاده الخامس والعشرين.
- " أتدرى يا حبيبى؟" قالتها مبتسمة ابتسامتها المشرقة الجذابة, فنظر اليها وقد بعثت ابتسامتها الحنان من قلبه الى قسمات وجهه, فاستطردت وهى ترنو اليه:
- " لقد بدأت تقويما جديدا لحياتى "ق.ح" و " ب.ح" , قبل الحب وبعد الحب, لقد غدا حبك تقويما جديدا لحياتى به أؤرخ لها ولأحداثها"
نظر فى عينيها الصافيتين لبعض الوقت ثم قال:
- " أما أنا فليس لى تاريخ قبل حبك, لقد كان ميلادى الحقيقى مع ميلاد حبك فى قلبى"
رنت اليه قليلا ثم بدأت الأبتسامة تذوب فوق شفتيها وتتلاشى من قسمات وجهها
- " ماذا بك يا حبيبتى؟" قالها فى أشفاق
- " أشعر بالخوف" قالتها بأسى رقيق
- " مم؟!"
- " لا أدرى .. لكنى أتساءل: هل يمكن لانسان أن يحيا فى كل ما أحيا أنا فيه من سعادة؟ انها سعادة أكبر من أن تدوم"
- " لماذا كل هذا التشاؤم يا حبيبتى؟"
- " لا أدرى يا حبيبى .. لكنى لم أعتد من الحياة كل هذا الكرم والسخاء .. لقد اعتدت أن اتلقى هداياها بالخوف فهى لا تبسط بساط السعادة هكذا الا اذا كانت تحمل فى طياتها ألما لا حد له"
- " محبوبتى الرقيقة , ما عهدتك أبدا فى مثل هذا التشاؤم .. فلنسعد بساعات حبنا ونسأل الله أن يحصنها ضد الزمن وغدره"
قالت وهى تحرك أحد المراكب الورقية باصبعها:
- " أخشى على زورقنا الرقيق ألا يبلغ الشاطىء .. أخشى عليه من أمواج الحياة العاتية .. أخشى أن تبتلعه الدوامة"
* * *
خمسة وعشرون عاما مضت على صنع مراكبه الملونة, ظهرت فى حياته أحداث وفنيت أحداث وبقيت المراكب الورقية الملونة رمزا للحب الخالد, تميمة ضد الفناء.
عامه الخمسون منذ جاء الى هذه الحياة وعامه الخامس والعشرون منذ أن ذاق للحياة طعما.
وحيدا يجلس فى شرفة مكتبته يحتفل بعيد ميلاده الخامس والعشرين بتقويم الحب .. تورتة صغيرة الى جوارها خمسة من المراكب الورقية الملونة, وقصائد شعره التى كتبها لطيفها على مدى خمسة وعشرين عاما.
- " أخشى على زورقنا الرقيق ألا يبلغ الشاطىء" تذكر كلمتها التى كانت تستشف الغيب من خلف أستاره وسالت من عينيه دمعة ساخنة.
احنا معاك
وانا صغير لما كنت ازور جدتى كانت دايما تحكيلى عن زمانهم وزمانا ..
زمانهم اللى كان بسيط لكنه جميل
وأجمل ما فيه انك تلاقى دايما اللى يقولك "احنا معاك"
معاك فى فرحك وحزنك .. معاك فى اللعب والجد
ما كانش مصطلح الوحدة معروف أيامها
وفى أيامنا العلم ادانا اختراعات كتيرة المفروض انها تقربنا من بعضنا
وكل ما العلم يقدملنا تكنولوجيا تواصل جديدة كل ما نبعد عن بعض أكتر
كل ما العالم يبقى قرية صغيرة نتحول احنا لجزر منعزلة فى محيط واسع
الغربة معششة جوانا واحساس الوحد مالينا حتى واحنا فى وسط الناس
روابط انسانية بتضعف وتدوب يوم بعد يوم
لكن لازم يكون فيه حل
لازم نفوق لنفسنا شويا ونسأل ايه اللى جرالنا وليه بقينا كدا
احنا بنبعد عن بعض ليه
فين الحب وفين الصداقة
ليه على طول حاسين بالغربة
لازم ارجع اخبط على بابك وتخبط على بابى
لازم نتلم حوالين بعض من تانى عشان نحس بالدفا
لان برودة الحياة جمدت اطرافنا وقلوبنا كمان
لازم نرجع نقول لبعض من تانى
ما تقلقش .. انت مش لوحدك فى الدنيا
احنا معاك.







