
فكرت شويا فى قصة الدروس الخصوصية
ولقيت انها مشكلة لها اثار أبعد من الأعباء المادية اللى بتواجه الأسرة
ولما نيجى ندخل فى دهاليز المشكلة هنكتشف التوابع المدمرة
والمشكلة للأسف ان مذهب الدروس الخصوصية مذهب تلقين
مذهب شيخك اللى بيقعد معاك ويريحك من عناء البحث والتفكير
يفكر بالنيابة عنك وييجى يقدملك الأسئلة والحلول على طبق من فضة
وفكرة الكتاب المدرسى اللى مالوش منافس يساعد فى تحسين مستواه
وفكرة نظام التصحيح المعتمد على نموزج اجابة مجهز
يصحح المصحح بناءا عليه وبدون تفكير
أدى كل ده الى ظهور المدرس الخصوصى اللى عرف الوزارة عاوزة ايه
يجهزلك الوصفة المطلوبة اللى تشربها وتدخل ترجعها على الورق فى الامتحان
وبمجرد ما ينتهى الامتحان يكون مفترق الطرق مع العلم اللى انت اتنفخت بيه طول السنة
ومن هنا بقى تبتدى الكوارث
ندخل الكلية واحنا برضه عاوزين كتاب مدرسى
ومدرس خصوصى يلخصلنا الموضوع فى كلمتين بييجوا فى الامتحان
وللاسف دا بيحصل فى كتير من الكليات
باعتماد نظام المذكرات الجامعية
رغم ان العالم كله بيقول ان الطالب الجامعى لازم يذاكر مذاكرة مفتوحه
عنده خطوط رئيسية للمقرر ومعاه بعد كدا المكتبة والنت
يتعود يتعب فى البحث عن المعلوم
وبكدا يحس بقيمتها بعد الجهد اللى بذله فيها
وبكدا كمان يقدر ياخدها من اكتر من مصدر ويشوف اختلافات الرأى
ودا أكيد هيخليه متفتح الفكر "open minded"
مؤمن بانه ما فيش حاجة اسمها رأى واحد ما فيش غيره
ولا حل واحد ما فيش غيره .. ولا حزب واحد ما فيش غيره
ليه حرية الاختيار طالما هيوصل للمطلوب
والمؤسف حقيقى ان كتير من اساتذة الجامعة بقى فكره أحادى زى فكر النظام
لا يؤمن الا بمذكراته
ومستوى الخريج الجامعى أصبح يدعو للرثاء علميا ونفسيا وفكريا
وعلى كل المستويات
كل ما العالم يتقدم لقدام احنا للأسف بنرجع لورا
التخلف الفكرى بيطغى على المؤسسات بشكل غير عادى
لكن برضه لسا فيه عندنا يقين بان فى الامكان اننا نعمل حاجة
لكن تفتكروا ايه اللى احنا ممكن نعمله عشان نتحرك لقدام خطوة
وياريت نقدر نتحرك حطوة مش هاقول خطوات
لان مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة
يا ريت كل واحد يفكر فى خطوة
وأكيد هنلاقى الطريق مع بعض

هناك تعليقان (2):
صديقى الراوى
مش هطول عليك المرة دى ...لكن أحب أنشر شكر عميق جدا جدا على "الحديدة العلمية " اللى طلعنا بيها من جامعتنا .... و كمان على شهادة "يامولاى كما خلقتنى" اللى الواحد خدها بتقدير جيد جدا قــارب على الإمتياز ....و النبى يا عم إتكلم فى أى حاجة و سيب "التعليم" على جنب ... لحسن يعملولك قضية "أداااب"!!!
لا فعلا يا فنان انت ابدعت فى الكاريكاتير ده
ربنا يوفقك كمان وكمان
إرسال تعليق